عبد الملك الجويني
62
نهاية المطلب في دراية المذهب
ولو كان القتيل امرأة وقد خلفَها ابنٌ ، وزوجٌ ، فالزوج يخصه اثنا عشر يميناً ونصف فيحلف ثلاثة عشرَ يميناً ، والابن يخصه سبعة وثلاثون ونصف ، فيحلف ثمانية وثلاثين ، وعلى هذا البابُ وقياسُه . والغرض الإحاطة بوجوب جبر الكسر الواقع في أعداد الأيمان إذا قسمت . ولو كان الورثة جدّاً ، وأخاً لأبٍ وأمٍ ، وأختا لأبٍ وأم ، فالمال بينهم من خمسة للجد سهمان ، وللأخ سهمان ، وللأخت سهم ( 1 ) فيحلف الجد [ خُمْسَي ] ( 2 ) الأيمان ، وكذلك الأخ ، وتحلف الأخت خُمسَها . ولو كان في المسألة جد ، وأخت لأبٍ وأمٍّ ، وأخ لأب ، فهذا من صور المعاداة والأخ [ يفوز ] ( 3 ) فيه بالعشر ، هكذا يقع تقدير القسمة بالمعاداة ( 4 ) ، وتكميل النصف
--> ( 1 ) هذه المسألة من صور ميراث الجد مع الإخوة ، حيث لا أصحاب فروض معهم ، وحكمها أن الجد له الأحظ من مقاسمة الإخوة كأخ ذكر ، للذكر مثل حظ الأنثيين تعصيباً ، ومن ثلث التركة كلها فرضاً ، أي أن الجد يختار بين أن يقاسم الإخوة تعصيباً ، وبين الثلث فرضاً ، ويتقاسم الإخوة فيما يبقى ( بعد ثلث الجد ) إن اختار الجد ذلك . وطبعاً الجد يختار الأحظّ له . وفي هذه الصورة نجد أن الأحظ للجد هو المقاسمة ، فيصير للجد سهمان ، وللأخ سهمان ، وللأخت سهم : للذكر مثل حظ الأنثيين . وصورة المسألة بالحساب هكذا جد أخ شقيق أخت شقيقة = الأصل . 2 2 1 = 5 ( 2 ) سقطت من الأصل . ( 3 ) في الأصل : " يعود " . والمثبت من ( ه 2 ) . ( 4 ) المعاداة والمعادة : بمعنى أحد ، وهي من اصطلاحات علماء الفرائض في ميراث الجد مع الإخوة ، ويعنون بالمعاداة أن الإخوة الأشقاء يعادون الجد بالإخوة لأب ، فيعدونهم ويحسبونهم على الجد ، ويثبتون لهم نصيباً ، ثم يعود الأشقاء فيأخذون هذا من الإخوة لأب ، ويحجبونهم . والفقه في ذلك هو أن مناط إرث الجد والإخوة هو الإدلاء بالأب ، فالجد يدلي به إلى الميت ، وكذلك الأشقاء والإخوة لأب ، فكلهم يدلون إلى الميت بالأب ، ويتساوَوْن في القرابة ، ولذلك يثبت للإخوة لأب نصيبُهم ، حيث يثبت للأشقاء نصيبُهم ، ويأخذون حكمهم . ولكن يعود الإخوة الأشقاء - بعد أن يعدّوا الإخوة لأب على الجد - إلى القاعدة العامة في الحجب فيحجبون الإخوة لأب وينتزعون منهم ما ثبت لهم ، مثال ذلك : إذا كان في المسألة : =